ما هي حاسبة المواريث؟
تحسب هذه الحاسبة توزيع تركة المسلم (الميراث) وفق قواعد الفرائض القرآنية. أدخل قيمة التركة الكلية (بعد التجهيز والديون والوصايا حتى الثلث) ومن الورثة الأحياء؛ وتعطيك الحاسبة نصيب كل وارث ككسر من التركة وبالمبلغ المطلق بعملتك، إضافةً إلى نصيب الفرد عند تعدُّد الورثة من نفس النوع (مثلاً 3 أبناء). وتعالج الحالات الخاصة: العول (تخفيض نسبي عند تجاوز الفروض)، والردّ (زيادة نسبية عند نقصان الفروض دون عاصب)، والعمريتان (قاعدة الزوج+الأب+الأم الخاصة).
العصبة - من يأخذ الباقي
بعد أن يأخذ أصحاب الفروض أنصبتهم المقدَّرة، الباقي (تركة عاصبة) يذهب إلى العصبة - الأقارب الذكور بالترتيب: (1) الأبناء (مع انضمام البنات بنسبة 2:1 - تأخذ البنت من الباقي بالتعصيب لا فرضها المنفصل 1/2 أو 2/3). (2) الأب - إن لم يكن ابن. يأخذ فرضه 1/6 زائداً الباقي عند وجود بنات فقط. (3) الإخوة الأشقاء (مع الأخوات بنسبة 2:1) - فقط إن لم يكن أولاد ولا أب. ونسبة 2:1 ذكر:أنثى مذكورة في سورة النساء آية 11 (للذكر مثل حظ الأنثيين).
العول والردّ
العول (من «العائلة» أي الميل): يحدث عند تجاوز مجموع الفروض الواحد (أي استحقاق الورثة لأكثر من 100% من التركة). والمثال الكلاسيكي: زوج + بنتان فأكثر + أب + أم = 1/4 + 2/3 + 1/6 + 1/6 = 1.25. وقاعدة العول (أحدثها عمر بن الخطاب واعتمدها فقهاء المذاهب الأربعة) تخفِّض كل الأنصبة نسبياً حتى يكون المجموع 1. والردّ (نقيض العول): الفروض مجموعها أقل من الواحد دون عاصب. والباقي يُردّ على أصحاب الفروض غير الزوجَين بالتناسب. ولا يردّ على الزوج/الزوجة وفق رأي الجمهور.
حالة العمريتان (الغراوان)
عندما يقتصر الورثة على: زوج/زوجة + أب + أم (بلا أولاد ولا إخوة اثنَين فأكثر)، قضى عمر بن الخطاب بأن الأم تأخذ 1/3 من الباقي بعد نصيب الزوج، لا 1/3 من كامل التركة. وهذا يحافظ على كون نصيب الأب ضعف نصيب الأم (الحفاظ على نسبة 2:1 ذكر:أنثى للوالدَين). واعتمدها فقهاء المذاهب الأربعة. مثال مع زوج: الزوج 1/2، ومن الباقي 1/2: الأم تأخذ 1/3 × 1/2 = 1/6، الأب يأخذ 2/3 × 1/2 = 1/3 (= 2× الأم). الإجمالي: 1/2 + 1/6 + 1/3 = 1 ✓.
ما قبل التوزيع: تجهيز → ديون → وصية → فروض
قبل حساب الفروض القرآنية، أربعة أمور تُخصَم من رأس المال بالترتيب التالي: (1) نفقات التجهيز والتكفين. (2) جميع الديون المستحقَّة على المتوفى. (3) أي وصية صحيحة - لكن بحدّ أقصى ثلث ما يتبقى من التركة، ولا تجوز لوارث إلا بإجازة بقية الورثة (سورة البقرة 180، وحديث النبي ﷺ). وما يتبقى بعد هذه الثلاثة هو التركة - وهو ما تدخله كـ«قيمة التركة» في هذه الحاسبة. والوصايا لغير الوارث الزائدة عن الثلث تُخفَّض إلى الثلث ما لم يجِزها الورثة بالإجماع.
النطاق والحدود
الورثة المدعومون: الزوج/الزوجة، الأبناء، البنات، الأب، الأم، الإخوة الأشقاء، الأخوات الشقيقات. غير المدعومين بعد: الأجداد والجدّات (مع وجود الأبوَين أو في تكوينات معقَّدة)، الإخوة لأب، الإخوة لأم (لهم أحكام مختلفة - 1/6 للواحد أو 1/3 لاثنَين فأكثر بلا تمييز بين الذكور والإناث)، أبناء الابن، جميع ذوي الأرحام (الأعمام والعمات والأخوال والخالات وأبناؤهم)، حالة المشتركة (يشترك فيها إخوة الأم والأشقاء)، حالة الأكدرية (خاصة بالحنبلي والمالكي تشمل الجدّ والجدّة والأخت)، وأحكام المذهب الجعفري الشيعي. الحاسبة للتعليم والتخطيط؛ وللتوزيعات الملزِمة، استشر خدمة المواريث في وزارة العدل السعودية أو عالماً شرعياً مؤهَّلاً.
الأسئلة الشائعة
بعد دفع نفقات التجهيز والديون والوصايا (حتى الثلث لغير الوارث)، تُوزَّع التركة المتبقية: (1) الفروض المقدَّرة لأصحاب الفروض (الزوج/الزوجة، الوالدان، البنات إن لم يكن ابن، الأخوات في بعض الحالات). والكسور الستة المستخدَمة: 1/2 و1/4 و1/8 و2/3 و1/3 و1/6. (2) الباقي (التعصيب) يذهب إلى الأقارب الذكور بالترتيب: الأبناء أولاً، ثم الأب، ثم الإخوة الأشقاء. وتنضم البنات للأبناء والأخوات للإخوة بنسبة 2:1 ذكر:أنثى. (3) تعديلان خاصان: العول (تخفيض نسبي إن تجاوزت الفروض الواحد) والردّ (زيادة نسبية إن قلَّت الفروض عن الواحد دون عاصب).
تستحق الزوجة 1/4 من التركة إن توفي زوجها بلا أولاد (لا أبناء ولا بنات من أي زواج). وتستحق 1/8 إن كان هناك أولاد. وإن تعدَّدت الزوجات، يتقاسمن الـ 1/4 أو الـ 1/8 بالتساوي (فلكل من زوجتَين 1/16 إن كان هناك أولاد). وباقي التركة يذهب للأولاد والوالدَين والأقارب من العصبة.
بنت واحدة (بلا أبناء): تستحق 1/2 من التركة فرضاً مقدَّراً، والباقي للورثة الآخرين (الأب بالتعصيب، الأم 1/6، الزوج/الزوجة إن وُجد). وبنتان فأكثر (بلا أبناء): يتقاسمن 2/3 من التركة بالتساوي بينهن، والباقي للورثة الآخرين. وإن كان هناك أبناء ذكور، فلا تأخذ البنات نصيباً مقدَّراً - بل ينضممن للأبناء في أخذ الباقي بالتعصيب بنسبة 2:1 (كل ابن يأخذ ضعف ما تأخذ البنت).
العول يُطبَّق عند تجاوز مجموع الفروض المقدَّرة كامل التركة (أي تَزاحُم المطالبات على أكثر من 100%). والحالة الكلاسيكية: زوج + بنتان فأكثر + أب + أم = 1/4 + 2/3 + 1/6 + 1/6 = 5/4 = 1.25. والحل (أحدثه عمر بن الخطاب واعتمده فقهاء المذاهب الأربعة): تخفيض كل نصيب نسبياً. في هذه الحالة، نضرب كل نصيب في 4/5 ليصبح المجموع 1.0. فيحصل الزوج على 1/4 × 4/5 = 1/5، والبنات 2/3 × 4/5 = 8/15، وهكذا.
نعم، بضوابط صارمة. يمكن للمسلم أن يوصي بحدّ أقصى ثلث التركة لغير الوارث (الخيرات، الأصدقاء، أي شخص ليس في قائمة الورثة القرآنيين). والوصية لوارث موجود لا تجوز إلا بإجازة بقية الورثة (لأن القرآن حدَّد أنصبتهم سلفاً). وتُقتطَع نفقات التجهيز والديون والوصية (حتى الثلث) من رأس المال قبل حساب الفروض. ومدخل «قيمة التركة» في حاسبة حساب ويب هو المبلغ بعد هذه الخصومات.
المصادر
- سورة النساء (الآيات 11-12 و176) - آيات المواريث— القرآن الكريم
- وزارة العدل السعودية - خدمة المواريث— وزارة العدل بالمملكة العربية السعودية
- فروض الإرث - ويكيبيديا العربية— ويكيبيديا العربية (تستشهد بمصادر فقهية أولية)
- الإسلام سؤال وجواب - مسألة العول— الإسلام سؤال وجواب (الشيخ محمد المنجد)
هل حللنا مشكلتك اليوم؟